الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٢

لا يتوصل إليه ولو كانت له المشيئة إن اشترطت أن يكون له الخيار، فإن الشرط في هذا كله باطل والبيع جائز. وقال آخرون: البيع فاسد، وقيل في الطفل أن ذلك جائز والقول ما قال ويجوز أن يشترط الرجل الخيار لنفسه في ماله ومال غيره ممن ولي أمره من اليتامى والمجانين والغياب إذا باع لهم لأنه في مقامهم، وكذلك إن اشترى لهم على هذا الحال، وإن بلغ الطفل أو أفاق المجنون أو قدم الغائب أو زال الخليفة من الخلافة بوجه من الوجوه فحدثت خليفة أخرى فإنه إن علق الخيار لنفسه أولاً فلا ينتقل إلى هؤلاء، ويكون إلى ما اشترطه، وإن اشترط الخيار هكذا ولم يعلقه إلى نفسه فإنه ينتقل إلى هؤلاء في هذا الوجه، كما انتقل

قوله: كل من لا يتوصل إليه، يعني لبعده مثلا

قوله: البيع فاسد، هذا هو الظاهر لأن العقدة حينئذ اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز فتكون غير جائزة على الراجح، لأن هذا الشرط الذي اشتملت عليه العقدة باطل والله أعلم.

قوله: من اليتامى، ومثلهم ابنها الطفل كما هو معلوم.

قوله: إلى ما اشترطه، لعله إلى من شرطه فإن صحة النسخة إلى ما، فيحتمل

أنها مصدرية ويحتمل أنها موصول اسمي نابت فيه ما عن من، وظاهر كلامه أنه له الدفع والرضا ولو نزع من الخلافة والله أعلم قوله: ولم يعلقه، بيان لقوله هكذا، وليس المراد بهكذا أنه لم يعين المدة لأن ذلك باطل كما تقدم والله أعلم.