الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٣إليهم أحكام المال والله أعلم. وإن خرج وقت الخيار ولم يفعل شيئاً لم يدفع ولم يرض فإن البيع له لازم لأن الصفقة على ذلك وقعت، وإن زال عقله فإنهم يجعلون له خليفة يكون في مقامه في الدفع والقبول، وإن لم يجعلوا له خليفة حتى خرج الوقت أو جعلواله الخليفة ولم يدفع ولم يقبل حتى خرج الوقت فإن البيع في هذا كله لازم. وإن مات الذي اشترط الخيار بائعاً كان أو مشترياً فورثته بمقامه فيرثون ما له من الحقوق في الخيار كما يرثون ماله، لأن الخيار في هذا من صفة البيع. ومنهم من يقول في المشتري إذا مات وقد اشترط لنفسه الخيار أن البيع لازم لورثته، وذلك فيما يوجبه النظر إنما لم يكن لورثة المشتري الخيار لأن
قوله: فورثته بمقامه الخ. ينظر حكم ما إذا اختلفت الورثة في الرد والقبول، والظاهر أنه لا يلزم بالرد إلا إذا اجتمعت الورثة عليه، كما أن مورثهم ليس له أن يقبل البعض ويرد البعض إذا وقع شرط الخيار في الجميع، لأن إدخال الشريك عيب كما يؤخذ مما تقدم في الرد بالعيب والله أعلم فليحرر .. وقد يؤخذ من كلامه في العقيدين إذا انفسخت عقدتهما أن كل واحد من الورثة له النظر في حصته وهو الطاهر لئلا يلزم الترجيح من غير مرجح وهو باطل غايته، أن هذه مصيبة نزلت بمن اشترط عليه رفيقه الخيار، لكنه في الحقيقة دخل على ذلك، لأن رفيقه يجوز عليه الموت فتقوم هورثته بمقامه والله أعلم:
فليحرر.
قوله: وذلك فيما يوجبه النظر الخ. أقول: ويحتمل أنه إنما لم يكن لورثته