الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

حديث أبي أيوب الأنصاري على الصحارى، وحيت لاسترة، وحمل حديث ابن عمر على السترة، وقد روي عن جابر بن زيد قال: سألت ابن عباس عن ذلك قال: إذا كان في الصحاري والقفار، وأما في البيوت فلا بأس لأنه حال بين الناس وبين القبلة حائل وهو الجدار، ومن ذهب مذهب الترجيح رجح حديث أبي أيوب الأنصاري لأنه إذا تعارض حديثان أحدهما فيه شرع والآخر موافق للأصل الذي هو عدم الحكم ولم يعلم المتقدم من المتأخر وجب أن يُصار إلى الحديث المثبت للشرع لأنه قد وجب العمل بنقله من طريق العدول وتركه الذي ورد من طريق العدول يمكن أن يكون ذلك قبل شرع ذلك الحكم، ويمكن أن يكون بعد، فلم يجز أن يترك شرع وجب العمل به بظن لم يؤمن أن يوجب النسخ به إلا لو نقل انه كان بعد لأنه لم يرفع الشك ما ثبت بالدليل الشرعي. وأما من ذهب مذهب الرجوع إلى الأصل وهو براءة الذمة عند التعارض يوجب أن الشك يسقط الحكم ويرفعه، وقول رابع: من قصر النهي في استقبال القبلة واستدبارها بمكة وهو بمذهب الجمع أليق فإن قال قائل لأي علة نهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند حاجة الانسان؟ قيل

ذلك

"

وقيل: لا تعلل أصلا وهو مذهب بعض الاشعرية، وذهب المحققون منهم إلى أنها تشتمل على حكم ومصالح، ولعل مذهب الأصحاب يوافق هذا القول

- 13