الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٤الميراث لا خيار فيها وذلك الشيء إنما صار لهم من قبل الميراث لا من قبل البيع والله أعلم. وإن مات الذي لم يشترط الخيار منهما فالذي اشترط الخيار على خياره إن شاء دفع وإن شاء قبل، وإن اشترطاه اغيرهما من الناس فيمات الذي ردوا إليه الخيار ولم ينقض شيئاً فالبيع لازم للمشتري لأنهم قد أوجبوا البيع، إلا إن نقضه فلان ومات فلان قبل أن ينقضه فصح، وأما الردة فإنها لا تبطل الخيار لأن البيع جائز بين الموحدين والمشركين، إلا إن كان الذي اشترطا فيه الخيار عبداً أو مما لا يجوز تمليكه للكافرين فهو لمن لم يرتد منهما إن لم يسلم المرتد حتى مضى الأجل والله أعلم. والوكيل على البيع والشراء لا يشترط الخيار، وإن اشترطه فالخيار للموكل لأن الوكيل قد خالفه في ذلك حين زاد الخيار، لأنه يستدعي وجود الأجل بعد الموت، والقاعدة عند بعضهم أنه إذا مات الإنسان انقطع بموته جميع ما كان مؤجلاً بالنسبة إليه إلا السلم كما تقدم والله أعلم. قوله: فالذي اشترط الخيار على خياره، أي لأن الحق له كما لا يحل الأجل بموت صاحب الحق، بل يكون المدين على أجله لأن الحق في الأجل له والله أعلم. قوله: أوجبوا البيع الخ. هذا يدل على أن بيع الخيار منعقد ابتداء حتى يحله مشترط الخيار، وقيل: منحل حتى يعقده المذكور
قوله: أو مما لا يجوز تمليكه للكافرين، كالمصحف وآلة الحرب. قوله: فالخيار للموكل، هذا ظاهر إذا كان مشترط الخيار هو الوكيل،
- {Y{-