الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٥الخيار، وأما المقارض إن اشترى شيئاً بالخيار فإليه الخيار دون صاحب المال، لأن صاحب المال لا حكم له في ذلك، وكذلك العبد المأذون له
في التجارة إن اشترط الخيار فهو إليه دون مولاه، ولو حجر عليه حين علقه أولاً إلى نفسه فلا ينتقل بعد ذلك إلى غيره، وأما أحد العقيدين إن
وأما لو اشترط عليه فإنه لم يبين حكمه، وانظر هل يضمن لأنه خالف موكله، كما لو باع بالنسيئة أو بالعروض على ما تقدم؟ أو يتوقف امضاؤه على الموكل أيضاً، حيث خالفه الوكيل لأنه صار بمنزلة المتعدي والله أعلم فليحرر، ثم ظهر أن المراد بقوله: فالخيار للموكل، أي في إمضاء البيع بذلك وإبطاله من أصله بدليل قوله: لأن الوكيل قد خالفه الخ.
قوله: لأن صاحب المال لا حكم له في ذلك، لعل هذا مبني على أن المقارض بمنزلة الأجير على التأويل السابق، وأما على قول الربيع رحمه الله بأنه بمنزلة الوكيل، فالظاهر أن الخيار له كما تقدم في الرد بالعيب، لأن كلا منهما له خيار
إلا أن هذا خيار ترور، وذلك خيار نقيصة والله أعلم، فليحرر.
قوله: فهو إليه دون مولاه الخ. يتأمل هذا مع ما تقدم في رد الشيء بالعيب من أن لكل منهما الرد، حيث قال في العبد: لأنه مأذون له على الإطلاق ويرده مولاه لأنه ماله، إلا أن يقال: إن الاصل في الخيار أنه إذا علق على شخص معين لا ينتقل عنه إلى غيره كما تقدم في الخليفة إذا ارتفع حكمه وإن خرج عن هذا الاصل أفراد، لعلة أخرى كأحد العقيدين والله أعلم، فليحرر. قوله: ولو حجر عليه، يعني بعد ذلك، قال شيخنا: يؤخذ منه أن خيار المفلس لا ينتقل إلى غرمائه إذا اقاموا عليه قبل انقضاء زمن الخيار خلافاً لمالك، فإنه يجعل الحجر سبباً للنقل والله أعلم بالصواب انتهى
- 1 Y 0 -