الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٨

اشترط، الخيار لأن مشترط الخيار على هذا القول هو الذي صيّر الشيء معلقاً إن كان اشترطه البائع فالشيء باق على ملكه، وإن كان اشترطه المشتري فالشيء معلق إليه والبائع قد طابت نفسه على البيع، وغلة ذلك الشيء ونماه إنما تكون في يد من كان ذلك الشيء في يده، وإن رضي صاحب الخيار منهما فللمشتري الغلة والنماء، وإن دفع صارت الغلة والنماء لصاحبه، وإن تلف ذلك الشيء فهو من مال الذي تلف في يده، إن تلف في يد المشتري فهو ضامن لثمنه إن كان هو الذي اشترط الخيار، لأن البائع قد أخرجه من ملكه، وإن كان البائع هو الذي اشترط الخيار وتلف في يد المشتري فالمشتري ضامن لقيمته، لأن الشيء لم يخرج من ملك البائع بعد، وإن تلف في يد البائع فهو من ماله على كل حال، ومنهم من يقول: هو من مال المشتري ما لم يمنعه إياه البائع، فلعل هؤلاء قد شبهوه

قوله: فهو من مال الذي تلف في يده الخ. هذا ظاهر فيما يغلب عليه كالمنتقلات بخلاف ما لا يغلب عليه كالاصول، والظاهر والله أعلم - أنه يكون بمنزلة المجعول في يد الغير فليحرر.

قوله: فالمشتري ضامن لقيمته الخ. يعني إن كان مقوماً ولمثله إن كان مثلياً لا لثمنه كما ذكر، وإنما ضمنه لأنه أخذه على الشراء لا على أنه يكون أمينا فيه

والله أعلم. قوله: هو من مال المشتري الخ. يعني بعد القبض بالكيل أو الوزن أو

- {YA -