الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٩بالبيع اللازم؛ والله أعلم. وبعض العلماء جعلوه من مال البائع على كل حال، والمشتري فيه أمين لأنه عندهم باق على ملك البائع ما لم يتم البيع بينهما، وإن جعلا ذلك الشيء في يد غيرهما ثم هلك فهو من مال البائع لأنه لم يجعله في يد المشتري، وهذا فيا يوجبه النظر على قول من قال: الشيء باق على ملك البائع ما لم يتم البيع، ومنهم من يقول: إن جعلاه في يد غيرهما ثم هلك فهو بينهما، وهذا على قول من قال: هو من مال الذي تلف في يده منهما، والله أعلم. وإن أحدث فيه صاحب الخيار حدثاً من بيع أو هبة أو صداق أو إجارة أو ما أشبه ذلك من الوجوه التي توجب إخراج الملك فهو له لازم، لأن هذا كله دليل على رضاء المشتري بالبيع إن كان مشترط الخيار، ودليل على انكار البائع ان كان
العد أو المسح فيما شرطه ذلك كما هو معلوم، وإلا فالظاهر أنه على البائع قولاً واحداً والله أعلم. قوله: ما لم يمنعه إياه، يعني وأما إذا منعه إياه كان بمنزلة الرهن فيذهب بما فيه فلا يطالب البائع المشتري في شيء والله أعلم.
قوله: وهذا على قول من قال: هو من مال الذي الخ. ظاهره أنه لم يقل أحد في هذه الصورة أنه من مال المشتري، وإذا كان كذلك فالظاهر ان كونه من مال البائع شامل للقول الاخير كما استنبطه المصنف رحمه الله، وللقول الثاني أيضاً لأن جعله في يد غير المشتري منع له منه فيكون على البائع والله أعلم،
فليحرر.
- {19 -