الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٠هو مشترط الخيار، ومنهم من يقول: انما ينظر في هذا الى تمام المدة، وكذلك أيضاً انتفاع المشتري بذلك يدل على رضاه به ويلزمه به البيع مثل الخدمة والسكنى واللباس وأكل الغلة، وللمسيس والنكاح إن كان الشيء أمة، ومنهم من يقول: لا يلزمه البيع بالاستنفاع به، فإن رده رد كراء ما استنفع، وان أمر من يستنفع بذلك فإنه يلزمه البيع اذا استنفع المأمور على قول من يلزمه البيع بالاستنفاع، وان استنفع بغير أمره فلا يلزمه بذلك سواء رآه أو لم يره، وسواء في هذا عبده أو طفله أو أجيره والله أعلم، وان استنفع به المشتري بالخيار ناسياً أو مجنوناً أو مكرهاً أو حيث لا يعلم فالبيع لازم له في الحكم، لأنه غير مصدق في ذلك والله أعلم. وان اشترى ذلك الشيء لمن ولي أمره من اليتامى والمجانين والغياب فاشترط الخيار، فإنه ان استنفع بذلك الشيء لمن ولي أمره فالبيع لازم له، وان استنفع لنفسه فلا يلزمه البيع، وكذلك ان استنفع
قوله: ومنهم من يقول: لا يلزمه الخ. الظاهر أن هذا مبني على القول بأنه
إنما ينظر إلى تمام المدة قوله: لأنه غير مصدق في ذلك، ظاهره أنه لو صدقه في ذلك أو قامت له بينة على الجنون والاكراه لم يلزمه، ولكن يدفع قيمة ما استنفع لأن الخطأ ونحوه كفعل المجنون لا يزيل الضمان والله أعلم.
قوله: فلا يلزمه البيع، يعني وأما قيمة ما استنفع فهي لازمة له، وكذلك
- {A·-