الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٥اشترى سلعة للتجارة فقال له آخر: أشركني فيها، فقال له: شاركتك فيها، فإن له النصف من الربح إن لم يقسم له شيئاً، وإن شارك فيها اثنين فلهما النصف جميعاً ولصاحب السلعة النصف، ومنهم من يقول: الربح بينهم أثلاثاً. وكذلك على هذا المعنى إن شارك اثنان واحداً فله النصف ولهما النصف، وقيل: يكون ذلك بينهم أثلاثاً. وإن شارك آخر بعد هذا فله نصف ما في يده وهو ربع الكل، وإن شارك آخر بعد ذلك فله نصف ما في يده وهو ثمن الكل، فعلى هذا القياس كل من شارك فله نصف ما في يده من الربح، ولا يجوز له أن يشارك إلا في ما له خاصة لأنها
شرطية وأن تكون مصدرية.
قوله:: إن لم يسم له له شيئاً، يعني لئلا يلزم الترجيح من غير مرجح. قوله: فعلى هذا القياس، الظاهر أنه بالرفع تقدم خبره في الجار والمجرور والتقدير، فالقياس من على هذا، ثم استأنف مبتدأ وخبر بعد ذلك والله أعلم.
ويحتمل غير ذلك والله أعلم
•
قوله: ولا يجوز له أن يشارك إلا في ما له خاصة، شارك في ما له وما لشريكه، فالظاهر أن هذه المشاركة باطلة على الراجح لأنها عقدة اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز، ويجوز على المرجوح أن تصح فيما له وتبطل فيما لغيره والله أعلم فليحرر، ويحتمل أن المراد فيما له، أي فيما اشترى لنفسه دون ما اشترى لغيره من موكل ويتيم ومجنون وغائب، والظاهر هذا الاحتمال وامتناع صورة الشريك من باب أولى، والتعليل بأنها بمنزلة الهبة إنما يتمشى على الاحتمال الثاني، وأما على
- 485 -