الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٧الحيوان فهو داخل فيما اشتركا فيه لأنه من الربح. وأما ما كان منه قبل الشركة فهو للمشتري خاصة دون الذي شارك. ونفقة ذلك الشيء وكسوته وجميع مصالحه وغرم ما أفسد وإدراك ما أفسد فيه وزكانه فهذا كله على صاحبه الأول، وليس على الداخل منه شيء حتى يبيعه فإذا باعه وكان الربح؛ خرج، وإن بقي شيء تقاسما على ما اتفقا عليه، فهذا كله يدل على أن الشركة عند هؤلاء كالمضاربة وكل ما فعل في ذلك الشيء صاحبه الأول من إخراج الملك مثل البيع والهبة أو الصدقة أو العتق أو التدبير فهو جائز، ويكون ذلك من رأس ماله، فإن كان فيه الربح ضمن للمشارك ما ينوبه فيه. وأما أفعال الداخل من البيع أو الهبة أو الصدقة أو العتق أو التدبير فغير جائز لأنه ليس له في غير الربح شيء، والربح لا يدري
بعضهم قياساً على الشراء فيما إذا قال له: هذا الشيء بكذا وكذا، فقال له: بعتك، فإنه لا يحتاج بعد ذلك لقوله: اشتريت عند بعضهم كما تقدم والله أعلم. قوله: فهو للمشتري خاصة، لعله بالنظر إلى الثمار إذا أبرت أو جرت مجرى المؤبرة، وأما قبل ذلك فهو بينها قياساً على المبيع، وأما بالنظر إلى النتاج، فما كان لولده تأثير في اللين فهو بينهما كالبقرة، وما ليس له ذلك فهو من. كولد الأمة والحمارة قياساً على ما ذكروه فيما يتبع الشيء والله أعلم فليحرر.
خاصة
قوله: فهذا كله على صاحبه الاول، فيه دخول الفاء في خبر المبتدأ على مذهب الأخفش، وإن لم يكن من ألفاظ العموم، والظاهر أن الرابط بين المبتدأ والخير إسم الإشارة.
- {AY-