الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٨

هل يصح بعد أم لا، وقد ذكر في الأثر: إن كان ذلك الشيء عبداً وخرج ذا محرم من الذي شاركه فيه أنه قال: يخرج به حراً إذا كان فيه الربح ويضمن قيمته الذي خرج به، وقد قيل فيها أيضاً بأن لا يخرج حراً سواء كان فيه الربح أو لم يكن لأنه ليس له إلا الربح والله أعلم. وكذلك أيضاً على هذا الإختلاف إن كان ذلك الشيء جارية وقد تسر أها المشتري ثم شاركه فيها هل يمضي على مسيسها أم لا؟ فمن جعل الداخل فيها حكماً حرم وطؤها على المشتري بعد الشركة، ومن لم يجعل الداخل فيها حكماً لأنه ليس له إلا الربح أجاز للمشتري مسيسها كان الربح أو لم يكن، وكذلك إن كانت زوجة للداخل على هذا الحال والله أعلم.

قوله: شاركه فيه، المراد بالمشارك هنا الداخل.

قوله: الذي، فاعل يضمن، والباقي به السببية، والمعنى: ويضمن قيمة العبد الداخل الذي خرج العبد بسببه حراً.

قوله: لأنه ليس له إلا الربح، يدل لهذا ظاهر قوله عليه السلام: (من ملك ذا محرم عتق عليه) (1) وهذا في الحقيقة لم يملكه لأنه ليس له فيه التصرف بوجه من الوجوه، ولم يدخل في يده والله أعلم.

قوله: على هذا الحال، يعني فمن جعل للداخل حكماً أبطل ذلك التزويج لأنه لا يطأه بملك اليمين والتزويج، ومن لم يحمل للداخل حكماً أجاز ذلك التزويج، يعني إذا وجد شرطاه والله أعلم. والحاصل أن الأمة المشتركة لا

يطأها أحدهما.

(1) رواه الترمذي وأبو داود والبيهقي.

- {AA-