الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٠ماله ممن ولي أمره من اليتامى، ويشتري أيضاً لنفسه ولغيره ممن ولي أمره مرابحة. وبيع المرابحة أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشترى به السلعة ويشترط عليه ربحاً ما للدنانير والدراهم من خلاف ما اشترى به أو وفاقه، وقد اختلف العلماء فيما يعد من رأس المال الذي يجوز أن يبنى عليه الربح مما لا يعد، قال بعض: لا يعد إلا الثمن الذي اشترى به السلعة فقط، وأما ما انفق على ذلك الشيء من نفقة أو كسوة أو مداواة أو كان ثوباً فخاطه أو صبغه أو قصره أو ما أعطى عليه من الأجرة للطواف أو كرى وصوله أو ما أعطى عليه من الغبانة والغفارة
قوله: للدنانير والدراهم، الظاهر أنه متعلق بقوله: ويشترط، ولعل التقييد بها نظراً إلى الغالب كما هو ظاهر والله أعلم
قوله: من خلاف ما اشترى به أو وفاق كأنه بيان للربح فيؤخذ أن الربح يجوز بالوفاق والخلاف، وأما رأس المال في الظاهر أنه لا يكون إلا موافقاً وإلا كان مساومة لا مرابحة والله أعلم. وكان المناسب التنبيه على هذا فليحرر.
قوله: والغفارة، هكذا فيما رأيناه من النسخ بالغين، وصوابه الخفارة بالخاء المعجمة كما يدل عليه كلام الصحاح حيث قال في باب الراء في فصل الخاء: الخفير، المجير، خفرت الرجل أخفر بالكسر خفراً إذا أجرته فكنت له خفيراً تمنعه إلى أن قال: والإسم الحفرة بالضم، وهي الذمة، يقال: وقت خفرتك، وكذلك
الحفاره بالضم والحفرة بالكسر الخ.
- {9.-