الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩١فلا يحمل ذلك على الثمن إلا ما اشترى به ولكنه يخبر إن شاء بالثمن
أنفقه
وما أنفق عليه فيشتري منه الآخر بما أراد، وقال بعض: كل شيء عن البيع من كراء أو غيره فهو محسوب من ثمنه ويقول: قام علي بكذا
وكذا، وفي الأثر: وقد ذكر في نفقة الرقيق وكسوته وعلف الدواب وما يصلح مداواته وصبغ الثياب وتقصيرها أن يقول: قد قام علي بكذا وكذا، وأما غير ذلك فلا يحمله على متاعه، وقد قيل في الكراء أن يحمله عليه والله أعلم. ومما يجب عليه من يخبر به في بيع المرابحة إن اشترى ذلك الشيء في وقت الغلاء وفي بلد غال فيه ذلك الشيء فأراد أن يبيعه في وقت كساده أو في بلد رخيص فيه ذلك الشيء مرابحة فإنه لا يبيعه حتى يخبر بالوقت الذي اشتراه فيه والبلد، وأما إن اشتراه في وقت كساده أو في بلد رخيص فيه فأراد أن يبيعه في وقت إنفاقه أو في بلد غال فيه ذلك الشيء مرابحة فإنه يخبر بالثمن وليس عليه غير ذلك
قوله: إلا ما اشترى به، الاستثناء منقطع
قوله: وما يجب عليه، الظاهر أنه خبر مقدم لمبتدأ مؤخر محذوف دل عليه السياق، والتقدير مثلا ومن الذي يجب عليه الإخبار به الوقت والبلدان اشترى ذلك الخ. فإنه ليس في سياق كلامه ما يصح الإبتداء به والله أعلم، فليحرر. قوله: فإنه لا يبيعه حتى يخبره الخ. يعني فإن لم يخبره بذلك كان غشاً فيثبت للمشتري الخيار إذا اطلع على ذلك كما هو ظاهر والله أعلم.
-891 -