الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٢لأنه ليس في هذا غش للمشتري والله أعلم. وكذلك أيضاً إن اشترى ذلك الشيء إلى أجل فلا يبعه مرابحة حتى يخبر للمشتري بالأجل، وكذلك إن اشترى ذلك الشيء بالذهب أو بما يكال ويوزن في وقت كساده فأراد أن يبيعه مرابحة وقت إنفاقه فإنه لا يبعه حتى يخبر بذلك والله أعلم. ويجوز له أن يبيع الشيء كله أو بعضه مرابحة مثل التسمية منه فيما لا تمكن فيه القسمة أو البعض بالكيل والوزن فيما يكال ويوزن على قدر ما تابه من الثمن، والأصل في ذلك لا يبيع مرابحة إلا ما تبين ثمنه سواء كله أو بعضه والله أعلم. وما أكل من غلة الشيء الذي أراد أن يبيعه
قوله: في وقت كساده، أي وقت كساد أحد هذه الأشياء.
قوله: " أو البعض، معطوف على قوله الشيء.
قوله: وما أكل من غلة الخ. ينظر هل المراد بأكل الغلة ما جاز مطلقاً وإن كان باقياً عنده وهو المناسب لقوله: ما لم يذهب من عينه شيء، أو المراد به ما أتلف بالفعل، وأما ما كان باقياً فلا بد من الإخبار به وهو المتبادر من ظاهر العبارة والمناسب لما في الأثر والله أعلم. وقد يقال: الإحتمال الأول هو الظاهر وكلام الأثر مقابل كما هو الغالب في عادته والله أعلم فليحرر. وكتب أيضاً رحمه الله على هذه القولة ما نصه: قوله وما أكل من غلة الخ. المراد به ما حدث عنده لا ما حضر وقت البيع كما يدل عليه ظاهر كلام الأثر الآتي ويدل له كلامه السابق في التولية وربما يؤخذ ذلك من قوله ما لم يذهب من عينه شيء فإن الغلة الحاضرة من عين المبيع والله أعلم.