الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٣

مرابحة وكراءه وما استخدمه وما أكل من غلة الحيوان مثل زبدها وصوفها ولبنها فإنه يخبر بذلك كله، وإن لم يخبر فلا يكون المشتري بالخيار ما لم يذهب من عينه شيء، وفي الأثر: وكذلك الحيوان إذا نتج عنده فتلف نتاجه من قبل الله أو أتلفه بنفسه فإنه يخبره، وإن لم يخبره بذلك فلا بأس، وعند بعض فيا ذكر في الأثر: إذا كان الشيء جارية فولدت ومات ولدها ولم تنقص هي فله أن يبيعها مرابحة إن كان يريد

قوله: وما أكل من غلة الحيوان، فيه عطف الخاص على.

قوله: إذا انتج عنده الخ. قال شيخنا: مفهومه أنه إذا اشتراه مع نتاجه لا بد من ذكره وهو كذلك إذ هو من المبيع. فله قسط من الثمن ومثله جميع

ما حضر للعقد مما يكون له قسط من الثمن والله أعلم بالصواب انتهى.

قوله: فتلف نتاجه الخ. يعني وأما إذا كان باقياً فلابد من الإخبار على كل حال نقصت قيمة الحيوان أو لم تنقص، وعلى هذا فالفرق بين هذا والذي أنه إن أتلفه بوجه من الوجوه على هذا القول الأول لا يجب عليه الإخبار، و على الثاني لا بد من ذلك حيث أتلفه بنفسه والله أعلم.

بعده

قوله: ولم تنقص هي الخ. قال شيخنا رحمه الله: مفهومه أنها لو نقصت قيمتها وجب البيان، وعند المالكية أنه لا بد من البيان ولو باع ولدها معها قالوا لأن ولادتها عنده عيب والله أعلم. وكذلك عندهم إذا زوجها وإن لم تلد وإن طلقها الزوج وكذا إذا وطئها وكانت بكراً فأزال بكارتها قلت: وقد يتخرج مما ذكروه في العيوب أنه إذا كانت بكراً وأزال بكارتها لا بد من

البيان والله أعلم بالصواب انتهى