الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢أو الدم الأول من الذبيحة، فإذا رأت المرأة مثل هذه الدماء فإنها تترك الصلاة وتعطى للحيض وتغتسل لكل صلاتين إن رأت ذلك في داخل وقتها في الطهر، وقال بعضهم: إذا رأت ما يخالف لون الرمل فإنها تعطى للحيض وتدع الصلاة ولا تغتسل، وقال بعضهم: كل ما تعطى به للحيض تغتسل به. وأما الصفرة والكدرة فقد اختلف الفقهاء فيهما هل هما حيض أم لا؟ فقال قوم: هما حيض في أيام الحيض لا في غيرها، وقال آخرون: لا حكم للصفرة والكدرة، إنما الحكم لما سبقهما وتقدمهما، إن سبقهما حيض فحكمهما حكم الحيض، وإن سبقهما طهر فحكمهما حكم الطهر، وقال آخرون: إن الصفرة والكدرة حيض في أيام الحيض وفي غير أيام الحيض رأت ذلك مع الدم أو لم تره، وقال آخرون: إن
قوله: وأما الصفرة، أي الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار.
قوله: والكدرة في القاموس، كدرة مثلث الدال كدارة وكدراً محركة و كدوراً و كدورة بضمهن و ن وأكدر اكداراً وتكدر نقيض صفا، وهو أكدر و کدر و كدر كفخذ وفخذ، وكدير وكدره تكديراً جعله كدراً، والكدرة في اللون والكدورة في الماء والعين وانكدر الكل وكدره محركة من
الحوض طينه أو ما علاه من طحلب ونحوه، والسحاب الرقيق إلخ.
قوله: وقال آخرون: إن الصفرة والكدرة يوافق ما ذهب إليه ابن قاسم صاحب مالك بن أنس.
1140 -