الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الصفرة والكدرة لا تكونان حيضاً لا في أيام الحيض ولا في غيرها ولا بأثر الدم ولا بعد انقطاعه. وأصل هذا الاختلاف مخالفة ظاهر حديث أم عطية لحديث عائشة، وذلك أنه روي عن أم عطية الأنصارية قالت: كنا لا نعد الصفرة ولا الكدرة حيضاً في زمان التي)) وروي عن عائشة أنها قالت: (لا تطهر المرأة من حيضتها حتى ترى القصة البيضاء (). فمن ذهب إلى حديث عائشة جعل الصفرة والكدرة حيضاً سواء ظهرت في أيام الحيض أو في غيرها، مع الدم أو بلا دم، لأن حكم الشيء الواحد في نفسه لا يختلف، ومن ذهب إلى ظاهر حديث أم عطية لم ير الصفرة والكدرة شيئاً لا في أيام حيض ولا في غيرها، ولا بأثر الدم ولا بعد انقطاعه لقول النبي عليه السلام: (دم الحيض أسود ثخين يعرف ((3) وجعل الصفرة والكدرة من سائر الرطوبات

قوله: وقال آخرون: إن الصفرة والكدرة لا تكونان حيضاً وقال به

بعض المالكية.

قوله: إلى ظاهر حديث أم عطية، زاد أبو داود بعد الطهر فحينئذ يظهر

الجمع الآتي.

(1) رواه البخاري.

(2) رواه أبو داود. (3) تقدم ذكره.

-147 -