الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤

أن يحبس هو ولده أو باعه أو وهبه فلا يبعها مرابحة حتى يبين ذلك للمشتري لأن ذلك منها. وكذلك الشاة في نتاجها، وأما في شرب لبنها وبيع شعرها فإن كان قد أنفق عليها مثل ما أصاب منها، باعها مرابحة وإلا فحتى

،

يخبر المشتري والله أعلم. وإن كان ذلك الشيء صوفاً فعمله أكسية: أو قمحاً أو شعيراً فطحنه دقيقاً أو ما أشبه ذلك من التغيير فإنه يجوز أن يبيعه مرابحة إذا لم يحدث فيه حدثاً ينقصه عن حالته التي كان عليها والله أعلم. ومن باع شيئاً مرابحة فزاد فيه على ما اشترى به من الثمن متعمداً أو غير متعمد فإنه يخبر المشتري بذلك ويكون فيه بالخيار كالمعيب إن شاء رده وإن شاء أمسكه بالثمن الذي باعه له به، وإن لم يعرف

قوله: حتى يبين ذلك الخ. مفهومه أنه لا بد من البيان وإن لم تنقص قيمتها، وظاهره أيضاً أنه إن لم يبين كان مدلاً.

قوله: وكذلك الشاة في نتاجها، يعني فإن مات ولم تنقص جاز من غير إخبار، وإن أمسكه أو أخرجه بوجه من الوجوه، فلا بد من الإخبار على

هذا القول.

قوله: فإن كان قد أنفق عليها مثل ما أصاب منها الخ. هذا التقييد مخالف للكلام السابق، حيث قال: وما أكل من غلة الحيوان الخ. ثم قوله: وإلا فتى يخبره المشتري، ينظر هل للمشتري الخيار إذا لم يخبره بذلك؟ وهو فإن الظاهر أنه جعله مقابلا، أو ليس له ذلك، وهو المناسب لما تقدم والله أعلم،

فليحرر.

المتبادر

- {98 -