الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٦الربح والله أعلم. وكذلك أيضاً إن قال له: اشتريت بكذا وكذا، وقد زاد على ما اشترى به فباع له بذلك من غير مرابحة، فالمشتري بالخيار وإن لم يعرفه فلينفق ما زاد على ما اشترى به والله أعلم. وأما إن غلط البائع على نفسه فباع مرابحة بأقل مما اشترى به ثم أتى ببينة على ذلك فإنه لا يدرك على المشتري شيئاً لأنه قد كذب بينته، ومنهم من يقول: إذا تبين ذلك فهو بالخيار كالمشتري إن شاء رد شيئه، وإن شاء جوز
فات بوجه من الوجوه غير الموت لم يدرك شيئاً، ولو دلئس البائع ويقال له عبد ابن عبد العزيز رد الشيء كما أخذته، وإلا فلا شيء لك، ووافقه على ذلك الربيع رحمه الله، وإنما خالفه ههنا، لأنه قد فرق بينهما كما هو ظاهر، وإن كانت هذه الزيادة كالعيب على أن المصدر به، فيما تقدم، إدراك الأرش عند فوات الشيء بوجه من الوجوه، فليكن هذا مثله والله أعلم قوله: فالمشتري بالخيار، هذا ظاهر إذا كان الشيء قائماً، فلو خرج من يده
بوجه من الوجوه، فالظاهر جريان الخلاف السابق والله أعلم. قوله: ثم أتى ببينة فإنه لا يدرك الخ. قال شيخنا: يؤخذ منه لو ادعى إنسان على إنسان فكلفه الحاكم البينة، فقال: لا بينة لي، ثم حلف الخصم ثم أقام بينة بعد ذلك لا يلتفت اليها، لأنه كذبها والله أعلم انتهى. لكن الأولى، لأن اليمين عند بعضهم تقطع الحق ولا تقبل له بينة،
ترك قوله ثم. حلف
الخصم
وإن لم يقبل لا بينة لي والله أعلم.
قوله: لأنه قد كذب بينته، قال شيخنا: هذا ليس بظاهر، إذ تكذيب الشيء يقتضي القصد إليه، والصورة أنه يدعي غلطاً، فكيف يقال إنه كذب بينته،
- {97 -