الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٧

البيع للمشتري، وإن فات ذلك الشيء من يد المشتري فإنه يدرك عليه البائع ما غلط به على نفسه وما نابه من الربح، وكذلك إن باع بأقل مما اشترى بغير مرابحة غالطاً، الجواب فيها كالجواب في المسألة الأولى، والله أعلم. وإذا اشترى رجل نصف جمل بعشرة دنانير، واشترى رجل آخر النصف الآخر بخمسة دنانير، فأرادا أن يبيعاه فإنه إن باعاه مساومة فالثمن بينهما نصفان، وإن باعاه مرابحة ففيها اختلاف، قال بعضهم: يقسمان الثمن على رؤوس أموالهما، ومنهم من يقول: يقسمان الثمن كما اشتركا في الجمل نصفين، ومنهم من يقول: يقسمان رأس مالهما الأول نصفين، ويقسمان الربح بينهما أثلاثاً، وسبب اختلافهم فيما يوجبه النظر، هل الربح أو الثمن الآخر معتبر ان بالثمن الأول أو بالمثمن؟ والله أعلم.

والظاهر القول الثاني، والله أعلم انتهى

قوله: فإنه يدرك عليه البائع، يعني على القول الثاني، وانظر ما إذا فوته ببيع مرابحة، هل بينة الأول تنفعه بالنسبة إلى من باع هو له أو كيف الحال؟ والظاهر نعم والله أعلم، فليحرر.

قوله: هل الربح أو الثمن الح. اهله والثمن الآخر معتبران، والحاصل أن من يقول: الربح والثمن الآخر يقسمان على رؤوس أموالهما نظر إلى الثمن فقط، و من قال: يقسمان نصفين نظر إلى المثمن فقط، ومن قال: يقسمان نصفين والربح أثلاثاً نظر في الثمن إلى المثمن، وفي الربح إلى الثمن، وهذا التفصيل الأخير لا يستفاد من كلام المصنف رحمه الله صريحاً فليراجع.

- {94 -

ه م 32 – الإيضاح،