الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٨

باب في الطوافة

والطواف لا ينادي إلا بما أعطي له، ولا ينادي بما أعطي له قبل ذلك اليوم أو في غير ذلك السوق إلا إن أخبر بذلك، لأن السعر في ذلك

يختلف، ولا ينادي إلا بعطية من يجوز شراؤه، وينادي بعطية الورثة في الشيء الذي جعله الميت للوصية إذا أرادوا شراءه، وهذا إذا كان الشيء في يد الخليفة، وأما إن كان في يد الورثة وأمروا بالمناداة فلا ينادي بعطيتهم لأنهم هم الذين وكلوه على البيع، وفي الأثر: وينادي بعطية الراهن في الرهن حين أراد أن يبيعه المرتهن أو المسلط، وفي نفسي من عطية الراهن شيء لأنه متهم أن يزيد في شيئه لكي يباع على ذلك البيوع فيتخلص في دينه ولأنه بمنزلة الموكل، والمرتهن بمنزلة الوكيل والله أعلم.

باب في الطوافة

قوله: باب في الطوافة، لعله إنما جعله من كتاب البيوع لا من الإجارات، مع أن فيه بذل عناء بمال، من جهة أن الطواف كثيراً ما يكون هو البائع لتلك السلعة التي ينادي عليها، فصار له تصرف فيهما في يده بخلاف الأجير والله أعلم، فليحرر.

- {9^-