الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٩

وللطواف أن ينادي بما زاده من استراب ماله أو كان في يده مال حرام، وكذلك صاحب الشيء إن أراد أن يشتريه لمن ولي أمره فإنه ينادي بزيادته لجواز شرائه له ذلك الشيء والله أعلم. فإن أراد الطواف ان يشتري ذلك الشيء فزاد لنفسه فيه فإنه يخبر بذلك، لأنه إن لم يخبر بذلك صار قوله كذباً، لأن المفهوم في المناداة عطية الغير، وكذلك أيضاً إن أراد أن يشتريه لمن

قوله: بما زاده من استراب ماله أو كان يده مال حرام، يتأمل قبول زيادة هذين عند المسلمين، ولعله مبني على القول يجواز البيع، ولو كان الشراء بدنانير حرام، ويضمن لصاحب الدنانير دنانيره كما تقدم، أو محمول على ما إذا بين ذلك، لأن المستراب مثلاً، قد يدفع في الشيء أكثر من قيمته ليرغب الناس في معاملته فهو متهم، فلا بد من البيان والله أعلم، فليحرر

قوله: الجواز شرائه له الخ. يعني فليس بمتهم لأمانته، وهذا مما تولى فيه الشخص الطرفين، وذلك لأن اختلاف الجهة بمنزلة اختلاف الذات، فعلى هذا إذا كان الإنسان وكيلاً على شخص في شراء شيء، وذلك الشيء موجود عنده، وأراد بيعه فأعطاه للطواف، فله أن يزيد فيه حتى يقف فيشتريه من نفسه لموكله كما يشعر بذلك قوله: لمن ولي أمره والله أعلم، وفيه تأمل مع ظاهر قوله عليه السلام: (لا يكون البيع إلا من بائعين (كما تقدم في باب الصرف فليحرر، لكن الظاهر أنه أراد بمن ولي أمره اليتيم والمجنون والغائب، أو يقال إنما جاز ها هنا لأن الطواف هو البائع الآن، فيجوز أن يشتري منه لمن ولي أمره مطلقاً، وهذا مبني على أنه لا تجب الصيغة، وأن دفع البدل يزيل الضمان والله أعلم،

فليحرر

- {99 -