الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٠ولي أمره فإنه يزيد فيه ويخبر بذلك، ولا بأس. ولا ينادي بزيادة الناجش الذي لا يريد الشراء، وكذلك من اتهمه أنه لا يريد الشراء والله أعلم. وإن أعطي للطواف شيء معلوم في الشيء الذي ينادى عليه ثم انكسر فإنه يخبر للذي أراد الشراء بذلك، ويقول له: قد أعطى فيه كذا وكذا ولم تصح تلك العطية، وكذلك صاحب الشيء على هذا الحال. وإن قال رجل لرجل: اشتريت هذا الشيء من السوق أو من فلان أو ناديت به في السوق أو لم يدخل السوق فباعه له على هذا الحال فخرج خلاف ذلك فالمشتري بالخيار لأن هذا كذب وغش بمنزلة العيب، ومنهم من يقول:
لزم المشتري الشراء، والبائع عاص حين كذب على هذا القول، وإن
قوله: ثم انكسر، قال شيخنا: الظاهر أنه استعارة تصريحية تبعية شبه نقصان الثمن وعوده بكسر العود الذي لم يبن عن أصله، لكنه نقص بسبب الكسر في النمو، فأطلق المصدر على المصدر، ثم جرت في الفعل بطريق التبع
والله أعلم. قوله: وكذلك صاحب الشيء على هذا الحال، يعني إن كان هو الذي تولى
مساومة شيئه بنفسه، فإنه يخبر بانكسار ما أعطى فيه وعدم ثبوته. قوله: ومنهم من يقول: لزم المشتري الشراء الخ. قياس كلامه فيما تقدم في المناهي أن هذا هو المذهب، والأول هو المستحب، وحيث قال: وفي الأثر، قال أصحابنا: البيع ثابت والناجش عاص، وواجب أن يكون للمشتري الخيار في البيع إذا لم يعلم بذلك إذا كان الفعل عن مواطأة بين الناجش ورب السلعة الخ.
1801