الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠١

أوقف الطواف السلعة إلى رجل فزاد فيها رجل آخر قبل أن يخبر لصاحبها فإنه يخبر بذلك، فإن أراد أن يجوز البيع للأول فله ذلك لأنه موقوف إليه، وإن أراد أن يجدد البيع للآخر فعل، وإن لم يخبر له بالزيادة حتى جوز البيع للأول فلا يفعل ذلك، فإن فعل فليس عليه شيء لأنه قد باعه أولاً والله أعلم. ولا يعطي الطواف ثمن سلعة رجل لآخر ويعطيه هو ثمن سلعة الآخر، فإن فعل فهو ضامن لكل واحد منهم ثمن سلعته ويردون له ما أعطى لهم، ورخص بعض إذا أخذ كل واحد منهم رأس ماله، ولا يأخذ الطواف من صاحب السلعة التي نادى عليها إلا

قوله: فله ذلك، قد يفهم من هذا أنه إذا زاد فيها الأجر قبل أن يوقف على الأول ليس له بيع الأول، لكن الأصل أن الإنسان يتصرف في ماله كيف يشاء، وربما يدل له قوله: لأنه موقوف إليه، أي أمر البيع موقوف إلى صاحبه فيبيع لمن شاء مطلقاً والله أعلم، فليحرر.

قوله: وإن أراد أن يحدد البيع للآخر، كأنه أراد بتجديد البيع قبول زيادته، لأن البيع لم يقع أصلا، فلو وقع للأول لم يجز تجديده للثاني كما هو معلوم، وقد يقال: أراد بالبيع الأول بيع الطواف من تلقاء نفسه وجعله موقوفاً إلى صاحب الشيء والله أعلم.

قوله: فلا يفعل ذلك، وهو عدم الإخبار لرب المال بالزيادة.

•

قوله: رأس ماله، كأنه أراد من جنس ما بيعت به سلعته، كأن يتحد الثمنان في الذهب أو في الورق أو في المكيل أو في الموزون، فلو اختلفا في

18.11