الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٢قدر عناه سواء باعبا أو لم يبعها، إلا إن اتفق معه على شيء معلوم فله أخذه قل أو كثر على ما اتفقا عليه، وإن اشترط عليه صاحب السلعة إن لم يبما ألا يعطيه شيئاً فإنه لا يدرك عليه شيئاً إن لم يبعها كما اشترط عليه، ومنهم من يقول عليه قدر عناه ولو اشترط عليه، وهو الذي يوجبه النظر عندي، لأن الطواف لو علم أنها لا تباع لم يناد عليها والله أعلم. وإن نادى عليها الطواف قاعداً ولم ينتقل من مكانه ولم يتعن شيئاً فليس له شيء، ومنهم من يقول: يأخذ أجرته، وذلك فيما يوجبه النظر لأنه قد نادى أو باع والله أعلم، وإن أخذ الطواف سلعة لينادي عليها فأعطاها لغيره أن ينادي عليها بأقل ما أخذها به من الأول أو يقاسمه فإنه يرد ذلك كله الصاحب السلعة لأنه مثل ربح ما لم تضمن في البيوع، ويدرك الطواف
شيء من ذلك لكان ضامناً بالإتفاق والله أعلم، فليحرر
قوله: لأن الطواف لو علم الخ. وأيضاً هذا الشرط، الظاهر أنه باطل، لأنه حرم الحلال وهو العناء، وقد قال: (المؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراماً أو حرم حلالاً) (1) اللهم إلا أن يقال، إنه يعد متبرعاً هنا به فليس فيه شرط حرم حلالاً، فيدل ظاهر الحديث على الجواز والله أعلم. قوله: لأنه مثل ربح ما لم تضمن، قال شيخنا ما نصه: وبعبارة أخرى لم يعمل ما يستحق به الأجرة، والثاني هو الذي استعمله، فعليه عناؤه، وهذه
لأنه
(1) تقدم ذكره
16.91