الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤التي يرخيها الرحم، ومن رأى الجمع بين الحديثين قال: إن حديث عائشة هو في أيام الحيض، وحديث أم عطية في غير أيام الحيض، أو حديث عائشة هو في أثر الدم، وحديث أم عطية بعد انقطاع الدم، وهذا القول عندي أصح أن تكون الصفرة والكدرة حكمها حكم ما سبق لهما، وكذلك الثرية والعَلَقَةُ والتَّيَمُّس لأنها أبداً طاهر بالإجماع ما لم تتيقن على أنها حائض أو ترى دماً خالصاً، فإذا حاضت واتصل بدم حيضها صفرة أو كدرة فهما من حيضها لأنها دخلت بيقين فلا تخرج إلا بيقين، أو ترى النقاء البين ما لم تجاوز ما تعلم أنه ليس بحيض والله أعلم.
مسألة:
وفي الأثر: وإذا سبقت إلى المرأة علقة ثم اتبعتها صفرة فلتترك
قوله: قال إن حديث إلخ هذا جمع صاحب القول الأول من الأقوال التي
ذكرها المصنف رحمه الله
•
قوله: أو حديث. عائشة هذا
جمع صاحب القول الثاني.
قوله: وكذلك الثرية، قيل: هي غسالة الدم عقب طهرها، وهو بتشديد الثاء وكسر الراء وتشديد المثناة التحتية، وحكى ابن التين في شرحه للبخاري عن الداودي الثرية الماء المتغير دون الصفرة، وقال ابن المعدل في المبسوط: الثرية الدم لا يتم بها من الحيض ما يكون حيضة كاملة، وقد أشعر كلامه بالفرق بين الحيض والحيضة، فالدفعة حيض وليست حيضة والحيضة ما يقع بها الاعتداد في العدة والإستبراء قاله الرجراجي.
الدفعة
من
- 187 -