الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٥

فأعطاه

وكذلك أيضاً من حمل سلع غيره إلى السوق ليبيعها فقصد إلى السمسار فأعطاه شيئاً فإنما يطلب صاحب السلع إلى حل ذلك لأنه إنما جر ذلك ماله، وكذلك إذا كان يشتري لغيره من صاحب حانوت شيئاً لكي يشتري منه فإنه يطلب حل ذلك إلى صاحب المال، لأنه إنما جر ذلك ماله والله أعلم. ومن أراد أن يشتري شيئاً مثل الزيت أو الطعام أو ما أشبه ذلك فأراد أن يذوقه فإنه إن عزم على الشراء فلا بأس أن يذوقه إن أذن له صاحبه وإن لم يعزم على الشراء فلا يفعل ذلك، وإن فعل فهو عليه تباعة وإن عزم على الشراء فأذن له أن يأكل ليذوقه فبدا له وترك الشراء أو لم يتفقا فليس عليه تباعة إلا أن يمسك به صاحب المال فيغرم له لأنه لم يأذن له إلا طمعاً أن يشتريه منه والله أعلم. و من كان في يده طعام غيره فأراد أن يبيعه مثل خليفة اليتيم أو المجنون أو غيره فطلب من أراد الشراء منه أن يذوقه فلا يأذن له في مال غيره إلا إن كان من يدل عليه وكان خليفة اليتيم أو المجنون يجعل لهما أكثر من ذلك من ماله أو رأى أن ذلك أصلح لهما فلا بأس، وكذلك أيضاً من أراد أن يشتري ذلك لغيره فلا يذق منه شيئاً ولو أذن له البائع

قوله: يدل عليه، بضم الياء وكسر الدال من أدل في الصحاح أدل، والإسم

الدالة الخ.

18.81