الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٦إلا إن كان يدل على الذي وكله على الشراء لأنه إنما أذن له البائع لأجل أن يشتري منه ذلك الشيء بمال الموكل وهو الذي جر إليه ذلك، إلا إن طلب في ذلك منفعة لمن يشتري له والله أعلم. ومن قال له صاحب الحانوت: أدخل وكل فأعطاه الطعام فأكله فإنه يغرم له قيمة ما أكل لأنه ربما أطعمه ذلك ليأتيه بمن ينتفع منه ويشتري وهو المعروف في صاحب الحانوت والله أعلم. ومن وكل رجلاً أن يبيع له شيئاً فباعه فأعطاه الثمن فقال له: هكذا بعت فوجد في بيعه انفساخاً فإنه إن كان وكيله أميناً فإنه يصدقه في ذلك ويرد له ذلك الثمن ويدرك عليه قيمة شيئه إن لم يقدر الوكيل على ردّه، وإن كان غير أمين فلا يشتغل به، وإن أخبره
قوله: إلا أن كان يدل على الذي وكله، يعني فإنه يذوق ولا يحتاج إلى طلب الحل من صاحب المال لقوله تعالى: و أو صديقكم كم فلا ينافي ما تقدم فيمن كان يشتري شيئاً لغيره، فأعطاه صاحب الحانوت شيئاً من أنه يطلب الحل من صاحب المال، فإن الظاهر أنه محمول على غير المدل والله أعلم. قوله: فإنه يغرم له قيمة ما أكل، يعني - والله أعلم - إذا لم يبع ويشتر منه،
كما يشعر بذلك كلامه بعد وا والله أعلم.
قوله: هكذا بعت الخ. أي على الصفة الفلانية بعت، فوجد الموكل في في بيع وكيله الذي وصفه له انفساخاً.
قوله: إن لم يقدر الوكيل على رده، يعني على استخلاصه ممن اشتراه منه،
18.71