الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٧الوكيل بالإنفساخ قبل أن يأخذ منه الثمن فلا يأخذه بعد ذلك أميناً كان الوكيل أو غير أمين، ومنهم من يرخص أن يأخذ منه الثمن ولا يشتغل بقوله، وكذلك إن وكله على الشراء على هذا الحال والله أعلم. ومن باع شيئاً فأراد أن يمنعه المشتري حتى يأخذ منه الثمن ففي الأثر: وقال في رجل اشترى من رجل شيئاً من العروض أو الحيوان وسلم الثمن إلا شيئاً يسيراً من الثمن بقي من قبل أن يقبص ما اشترى من البائع وكان ذلك من قبل البائع أو من قبل المشتري ثم تلف ذلك الشيء في
وإنما لم يضمن بالثمن في هذه الصورة لأن ذلك يقتضي الإعتداد بالبيع المنفسخ
وهو لا يجوز والله أعلم.
قوله: فلا يشتغل به، لأن دفعه الثمن دليل على إتمام الفعل، وصار مدعياً بعد ذلك بخلاف ما إذا لم يدفع له الثمن، فإن الفعل لم يتم بعد والله أعلم
قوله: أن يأخذ منه الثمن، يعني إن كان غير أمين والله أعلم
قوله: إن وكله على الشراء، يعني وهو أنه إن كان أمينا، وأخبره بالصفة التي اشترى بها فوجد في شرائه انفساخا يصدقه، ويأخذ منه دراهمه مثلا، ويترك له الشيء ويتعاطى مع من باعه له الاحكام الشرعية، فإن لم يحده فقد تقدم حكم ذلك، وإن كان غير أمين فإنه لا يشتغل به ويأخذ الشيء والله أعلم. قوله: المشتري، مفعول ثان المنع.
قوله: من قبل، متعلق بسلم، ولعل المراد بعدم القبض عدم نقله بعد أن قبضه بالكيل والوزن أو العد مثلاً، وإن لم يحمل على هذا أشكل والله أعلم.
قوله: وكان ذلك، أي عدم القبض المفهوم من قوله من قبل القبض.
18. Y-