الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩كتاب الاجارات
والاجارات جائزة بين الناس للخبر الوارد عن النبي أنه قال: (أعطوا الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه) (1) وقوله عليه السلام: (ليس لعرق ظالم حق) (2) دليل على أن لعرق من ليس بظالم حق، وما روي) أنه اشترى من جابر بن عبد الله بعيراً واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة) (3) وما جاز استثناؤه بالشرط جاز استثناؤه بالأجرة، وفي كتاب الله دليل على ما ذكرناه من قوله تعالى: «إني أريد
كتاب الاجارات
قوله: جاز إستثناؤه المراد جاز إستئجاره، ولعله عبر بالاستثناء للمشاكلة أو يقال: الاستثناء معناه الإخراج، ومعنى ذلك هنا أن يقال كأن المؤجر قال: الشيء كله ومنافعه كلها لي إلى كذا مدة، كما يقول البائع مثلاً: الشيء كله ومنافعه كلها لك إلى كذا مدة، أعني أنها كالقائلين لذلك والله أعلم.
(1) متفق عليه.
(2) تقدم ذكره.
(3) تقدم ذكره.
-0.9 -
١٬٩٣٦ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.