الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١١وكذلك كل منفعة كانت محرمة بالشرع مثل أجرة النائحة واللعابة والمغنية والزمارة والكهان والعراف والساحر والكتاف، وكل شيء من الملاهي من دف أو طار أو شطرنج أو ما أشبه ذلك من وجوه الملاهي والمنكرات، وكذلك مهر البغي، وقد روي (أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي
قوله: كانت من شيء محرم العين، يحتمل أن الضمير في كانت عائد إلى الأجرة وهو الأصل لأن المضاف هو المقصود بالحكم، والمضاف إليه إنما يؤتى به للتقييد فيكون المعنى أن الأجرة إذا كانت من شيء محرم العين لا تجوز، كأن يدفع له في نظير خدمة مباحة أجرة من خمر، وأما الأجرة على شيء محرم فقد تجوز بل تجب كأجرة نقل نجاسة مثلا على أن الأجرة على النقل، وهو ليس بمحرم بل قد يجب، ويحتمل أن الضمير في كانت عائد إلى منفعة، والمعنى أن المنفعة إذا كانت من شيء محرم العين لا تجوز الأجرة عليها ولو كانت من حلال، وهذا هو المتبادر بالنظر إلى السياق وكلاهما صحيح والله أعلم بالمراد.
قوله: والكهان والعراف، قد تقدم الكلام على ذلك في صدر الكتاب فليراجع.
قوله: والكتاف، لعل المراد الذي ينظر في الكتف.
قوله: البغي، أصله بغوي على وزن فعول فلذلك لم تلحقه التاء لكن اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة كسرة لتسلم الياء، وقد تقدم الكلام عليه، قال الربيع: البغي، ما تأخذه المرأة على أن يزني بها، والحلوان، الأجرة، والكاهن
مهر
الذي ينظر في الكتف انتهى
1011 -