الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الصلاة، وكذلك العلقة مع الصفرة فهو حيض، وكذلك إذا سبقت الصفرة العلقة فهو حيض إذا تبعتها العلقة، وأما علامة الطهر فهو الماء الأبيض لقول عائشة رضي الله عنها: «لا تطهر المرأة من حيضتها حتى ترى القصة البيضاء». والقصة البيضاء قطعة من الجص، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه قطعة من الورق، وقال قوم: علامة الطهر نوعان: الماء الأبيض، والجفوف. فنزول الماء الأبيض هو الأقعد في الطهر عند أصحابنا رحمهم الله كان ذلك عادة للمرأة أو ليس ذلك بعادة، والتي عادتها الجفوف فهو طهرها، وفي الأثر: والذي تناظر إليه طهرها إذا تشابه
قوله: والتي عادتها الجفوف الخ. فلو كانت عادتها الجفوف ثم رأت القصة فإنها تغتسل وليس عليها انتظار، بخلاف العكس فإنها تنتظر، هكذا مقتضى القاعدة، لكن الشيخ رحمه الله لم يذكر الإنتظار إلا على قول بعض أصحابنا ولكن يؤخذ من قوله والتي من عادتها الجفوف هو طهرها أن التي عادتها القصة ثم رأت الجفوف لا يكون طهرها بل تنتظر، ولكن تأمل قوله فيما بعد فإن جفت التي عادتها الماء الأبيض فبعض أصحابنا حيث اقتصر على البعض ما الحكمة ذلك؟ ولعل الحكمة في ذلك أن المسألة الأولى وهي قوله التيبس حكمه حكم ما سبقه إذا رأته في داخل وقتها، وأما ما رأته بعد تمام وقتها فبعض أصحابنا قال: تطهر، وقال بعض: تنتظر من ساعة إلى ساعة، حرره بنقل
في
صحيح.
-144 -