الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٧

و الرمي بالسهام، وأن يرفع رجل حجراً أو عموداً من موضع إلى موضع، وأن يأكل طعاماً معروفاً فلا يجوز أخذ الأجرة على شيء من هذا، لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل والقمار المنهي عنه في الشرع، وكذلك

والتعذيب للحيوان لغير فائدة وحصول العوض والمعوض لشخص واحد على خلاف في هذا، واستثنيت من هذه القواعد مصلحة الجهاد، والقمار بكسر القاف المقامرة وتقامروا لعبوا القمار انتهى.

(2)

قوله: بالخيل والإبل، قال شيخنا: قلت وهي جائزة عند المالكية بالخيل والإبل، وبينهما الخيل من جانب والإبل من جانب آخر، ومقتضى كلامهم عدم جوازها لغير ما ذكر، فلا يدخل الفيل في ذي الخف ولا البغل والحمار في ذي الحافر، لأنها لا يقاتل عليها، وإلا ظهر عند الشافعية الجواز لخبر) لا سبق إلا في خف أو حافر أو فعل) (2) و تجوز في رمي السهم انتهى، قلت: وسيأتي عن جابر رضي الله عنه جواز المسابقة في بعض الصور فينا في جزم رحمه الله بعدم الجواز مطلقاً، اللهم إلا أن يحمل على غير الصور الجائزة أو يجعل كلامه مقابلا لما في الأثر، وان اجتهاده يؤدي إلى عدم الجواز مطلقاً، ولذلك قال آخراً: ولولا ما وجدت هذا في الأثر عن الائمة لما ساغ عندي جوازه والله

أعلم، و، والظاهر أنه لاحظ للنظر مع وجود الاثر فليحرر.

المصنف

قوله: وأن يأكل طعاماً الخ. ينظر هل يغرم قيمته إذا أكله على هذا الوجه لأنه لم يأكله على الوجه الشرعي، وهو الظاهر أو لا يغرم لأنهم أباحوه له، وهو ظاهر التقييد بقوله: فلا يجوز أخذ الاجرة الخ. والله أعلم فليحرر

ر.

(2) رواه ابو داود والدارقطني.

10141