الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٩ابن المسيب أنه قال: إن سبق الرجل صاحبه بشيء مسمى على أن سبق لم يكن له شيء، وإن سبقه صاحبه أخذ الرهن فهذا هو الحلال، لأن الرهن إنما هو من أحدهما دون الآخر، وإن جعل كل واحد منهما لصاحبه رهنا أيهما سبق أخذه فهذا هو القمار المنهي عنه، فإن أراد أن يحل لكل واحد منهما رهن صاحبه جعلا معهما فرضاً ثالثاً لرجل سواهما، فيضع الرجلان الأولان رهنين منهما ولا يضع الآخر شيئاً، ثم يرسلون
قوله: أن سبق الخ. أي يجعل أحدهما سبقاً من عنده معيناً على أنه لا يأخذه بالسبق. قوله: لم يكن له شيء، أي على صاحبه، فلا ينافي أن شيئه له لأنه لم يستحقه صاحبه، حيث لم يسبق والله أعلم.
قوله: وإن سبقه الخ. قال شيخنا: وذلك أن حكمة المعاوضة انتفاع كل واحد من المتعاوضين بما بذل له، والمسابق له أجر التسبب إلى الجهاد فلا يأخذ السبق، لما سبق من القاعدة أنه لا يجتمع في الشرع العوضان انتهى
•
قوله: وإن سبقه أخذ الرهن، قال شيخنا. ومثله فيما يظهر إذا أخرجه أحدهما على أن لا يعود منه شيء فإن سبقه غيره أخذه، وإن سبق هو فلمن حضر أو لمن يليه في السبق لا لمخرجه فليتأمل انتهى.
قوله: ولا يضع الآخر شيئاً الخ. قال شيخنا رحمه الله: وذلك لانها مع ذلك الشخص صارا كاثنين، أخرج أحدهما ولم يخرج الآخر، ومشهور مذهب مالك انه لا يجوز، وعلى هذا فإن المخرج عاد له شيئه، وهو جعله وجعل غيره
-019 -