الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٠

الأفراس الثلاثة، فإن سبق أحد الأولين أخذ رهنه ورهن صاحبه وكان طيباً له، فإن سبق الدخيل ولم يسبق واحد من هذين أخذ الرهنين جميعاً، وإن سبق هو لم يكن عليه شيء قال: ومعنى قوله إن كان لا يؤمن أن أن يسبق فلا بأس، يقول: إذا كان رائعاً جواداً لا يأمنان أن يسبقهما، فيذهب بالرهنين جميعاً فهذا أطيب لا بأس به، وإن كان بليداً بطيئاً قد أمنا أن لا يسبقهما، فهذا قمار لأنها كأنهما لم يدخلا بينهما شيئاً أو كأنهما

على تقدير سبقه، وهو قد حصل له أجر التسبب إلى الجهاد فلا يأخذ السبق انتهى. قوله: رهنه، أراد بالرهن الجعل قال في الصحاح: والجمل ما جعل للإنسان من شيء على شيء يفعله الخ. ثم الظاهر أن إطلاق الرهن على الجمل مجاز علاقته المشابهة فيكون إستعاره مصرحة أصلية لأن حقيقة الرهن ما جعل ثقة للمال المرتب في الذمة، وله شروط ستأتي لم يطلب شيء منها ها هنا، ولعل وجه الشبه بينها أن كلا من الجمل والرهن ليس مستحقاً في الذمة، بل هو إسم للعين المخرجة من يد صاحبها، والقرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي الإستحالة لعدم دين يكون هذا ثقة له والله أعلم. لكن ربما يؤخذ من كلام الصحاح ما يدل على أن هذا الإطلاق لغوي حيث قال: وأرهنت فلاناً على كذا مراهنة خاطرته الخ. فليحرر.

قوله: رابعاً، لعله من راعني الشيء، أي اعجبني، أو من قولهم: فرس روعاء إذا كانت حديدة الفؤاد، وكل منها مناسب والله أعلم. وفي مختصر الصحاح: وفرس رائع، أي جواد.

- 520 -