الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٢وجوه الشخت، وقد ذكر في الأثر: أن محمد بن محبوب قال: لو أهدى إليه من مال اليتيم على تعليم القرآن فلا بأس عليه ما لم يشترط، وأنا أقول:: ان علمهم الخط، واشترط على تعليم الخط أجراً فلا بأس لأن الخط صنعة، ومن أخذها على تعليم الصنعة مثل الخياطة والحياكه وما أشبه ذلك، فلا بأس لأنها من المباحات، والاحوط عندي أن يستأجره على حرز أطفالهم وتبرية الأقلام لهم وتسطير ألواحهم لأن هذا عمل، وأما تعليم الخط فعند بعض العلماء أنه لا يجوز الكراء على تعليم الصناعة مثل الخراز والصائغ والنجار والحياك والخياط وما أشبه ذلك، إلا إن كري رجل منهم شيئاً من أداة أعمالهم من أشفى أو إبرة وما أشبه ذلك، ليستعملها أو يتعلم أياماً معلومة فلا بأس؛ لأن الأداة مما ينتقص، وأما الأجرة على التعليم هكذا فلا يجوز، وما عمله المتعلم بتلك الأداة فهو له دون ربها، ولو كان شرطهما على ذلك لأنه قد أكراها من عنده فله ما
قوله: وأنا أقول الخ. الظاهر أن هذا من كلام صاحب الأثر، وأما مختار الشيخ فسيأتي والله أعلم. قوله: والأحوط عندي، الظاهر أن هذا هو مختار المصنف رحمه الله. قوله: من أشفى في الصحاح والأشفى، يعنى بالكسر و القصر الذي للأساكفة
والمراد بهم
الخرازون باصطلاحنا.
- 522 -