الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٣جاء من قبلها وكيف وهو عامل بيده، وأما ما يأخذ المعلم على الختمة وولادة الصبي وقدوم المسافرين، فلا يجوز لأنه إنما يخرج من أهله بالمداراة والله أعلم. وأما كتابة المصاحف فإنما منع الأجرة عليها من منعها لأن ذلك سبب من أسباب القرآن وهو كالتعليم، ومن أجاز الأجرة على نسخ المصاحف فذلك عنده كالصنع، وإنما يأخذ على عمله أجراً و استعمالهم له واستعماله لذلك ولا يقصد إلى أجر على سبب من أسباب القرآن والله أعلم. وأما الأجرة على قسمة الأرضين والحساب بين قوم، فلعل ذلك عند من كرهه بمنزلة التعليم، وفي الأثر: ومن غيره قال: وقد أجاز من أجاز من المسلمين أجرة القسام وأخذ الأجرة على الحساب، لأن ذلك عمل وليس من التعليم، ولا يأخذ الأجرة على التعليم، وقد قال: إن تعليم الفرائض لا يجوز الأخذ عليها، وأما حسابها فقد أجاز ذلك أن يأخذ على حسابه أجراً والله أعلم. وأما الاجرة على الرقيا. فإنما كرهه لئلا
قوله: أن يأخذ، الظاهر أنه بدل من إسم الإشارة.
قوله: وأما الأجرة على الرقيا، ذكر الشيخ إسماعيل رحمه الله في كتاب القناطر ما يدل على جوازها حيث قال: وروي) أن نفراً من أصحاب النبي مروا بماء فيه لديغ أو سليم، فقال رجل من أهل الماء: هل فيكم من راق فانطلق رجل منهم فجعل يقرأ بفاتحة الكتاب، ويجمع بصاقه ويتفل به فيراً
- 523 -