الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٤

يأخذ الأجر على ما في كتاب الله وأسمائه، وفي الأثر: ويكره أن يأخذ الراقي جعلاً إذا كان يرقى من كتاب الله تعالى وأسمائه، وإن كان اشترط أجر عناه فلا بأس به، وأما كراء الحجام فروي أنه نهى عنه وقيل إن بعض الصحابة اشترى خادماً حجاماً فكسر محاجه وقال: (نهى النبي عن ثمن الدم. وعند بعض أنه لا بأس بكراء الحجام، لما روي عنهم أنه احتجم وأعطى الحجام أجرته وقيل: إن مقاطعة الحجام من السحت ولا تجوز مقاطعته، ولكن إذا فرغ من عمله كان له أجر عناه إن اختلفا، وإن لم يختلفا فما رضي به جاز ذلك بلا مقاطعة، وعند بعض أن كراء الحجام خسيس وليس بمحرم، ويتجافى عنه أهل الورع ويتركونه من غير تحريم، وقد روي أنه قال: (كراء الجحام خبيث) (1) وأما كراء بيوت مكة فهو من السحت عند بعضهم، وفي الأثر: وإن أخذ شيئاً من أجرة بيوت مكة على أنه أجر الخشب والبناء الذي هو له فأرجوا ألا يلزمه رده وكرهه أيضاً من كرهه، وفي الحديث

فأتوا بالشاء فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل رسول الله، فسألوه: فضحك فقال: وما أدراك أنها رقية: أصبتم خذوها واضربوا لي بسهم، إن أحق ما أخذتم

عليه أجراً كتاب الله عز وجل.

(1) متفق عليه.

- 524 -