الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٦يدفع البذر فله الثلث، وما روي أنه لا دفع إلي يهود خيبر وعاملهم عليها على النصف من ثمارها) ولعل أيضاً من أجاز مزارعة الارض مما يخرج منها قاس ذلك بالمضاربة والمساقاة في النخل، لأن ذلك متفق عليه وعوضه مجهول وأما حجة من لم يجوز ذلك إلا بالذهب والفضة ما روي ل الله قال: (الزراع ثلاثة، بملك أو بمنحة أو بأجر من ذهب أو
لكن قوله: في مزارعة مال المسلمين فيه خفاء، فإن المتبادر منه مزارعة أرض بيت مال المسلمين فلا يناسب ظاهر ما بعده، ويحتمل أن المراد بما بعده أن من زرع أرض بيت مال المسلمين ببذر من عنده، فله النصف، ومن زرعها ببذر من بيت مال المسلمين مثلاً، فله الثلث لكن لا يناسبه دفع البذر وعدم دفعه، و لعل لهذا أمر شيخنا بالتأمل والله أعلم، فليحرر
قوله: دفع إلى يهود خيبر وعاملهم عليها، لعل في النسخة سقطأ والأصل مثلا، دفع إلى يهود خيبر أرضاً أو نخلاً أو اشجاراً أو نحو ذلك فلـ، فليراجع، ولعل النسخة إلى يهود خيبر خبيراً فأسقط التاسخ ظنا منه أنه تكرار
والله أعلم.
قوله: قاس ذلك بالمضاربة، قال شيخنا رحمه الله: يتأمل هذا القياس، لأن يكون حكم الأصل ثابتاً على خلاف القياس، والشرط هنا مفقود حرره انتهى.
قوله: ما روي، لعله فما روي لأن مثل هذا لا تحذف فيه الفاء، لأنها إنما
تحذف قياساً مع القول كقوله: (فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم)
قوله: أو بمنحة، المنحة العارية.
(3) سورة آل عمران: 106.
(3)
- 526 -