الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٧فضة)) وأهل هذا الرأي لا تجوز عندهم إلا بما ذكرنا من الذهب والفضة لأن الجزء مجهول، فقال بعض: جائز بالحب كما يجوز بالدراهم وحجة من لم ير المزارعة بحال ما روي أنه ما قال: (من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه (2)، فلهذا قالوا: لا تجوز بأجر ولا بجزء، وما روي (أنه لا نهى عن المحاقلة (3)، وهي المزارعة، وما روي
قوله: وقال بعض جائز بالحب الخ. هذا خارج عن الاقوال الثلاثة المتقدمة انشد الزهري في مدح المزارعة:
أقول العد الله يوم لقيته وقد شد أحلاس المطي مشرقاً تتبع خبايا الأرض وادع مليكها لملك يوماً أن تجاب فترزقا قوله: وهى المزارعة، يعني يجزء مما يخرج منها، وفيها تفاسير وهذا هو المشهور منها، قال في الفتح: قال أبو عبيد: هو بيع الطعام في سنبله بالبر مأخوذ من الحقل، وقال الليث: الحقل الزرع إذا تشعب من قبل أن يغلظ سوقه، والمنهي عنه بيع الزرع قبل إدراكه، وقيل بيع ما في رؤوس النخل بالتمر، وعند مالك: هي كراء الارض بالحنطة أو بكيل طعام أو إدام، والمشهور أن المحاقلة كراء الارض ببعض ما تنبت، وفسرها في الصحاح: ببيع الزرع وهو في سنبله بالبر، وعند المصنف فيما تقدم، أن يبيع الرجل سنبل زرعه بحب كيله إلى أجل الخ. لكن في التقييد بقوله إلى أجل تأمل.
معلوم
(1) رواه ابن ماجه (2) رواه أحمد ومسلم.
(3) متفق عليه
- OTY-