الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٨عن عمر أنه قال: كنا نخابر ولم نر به بأساً حتى بلغنا أن رسول الله
نهى عنها فتركناها، وما روي (أنه نهى عن كراء الأرض ((2) والله أعلم. وإن حرث رجل أرض رجل بغير إذنه فجائز له أخذ نقصانها لأن ذلك لم يرد فيه النهي، وكذلك إن أخذ رجل فحلاً بغير إذن مولاه فضرب به فجائز أخذ نقصه، وكذلك لو أن امرأة غلبت على نفسها فجائز لها أخذ مهرها، وكذلك الأمة إذا وطئت بإذنها أو بغير إذنها فجائز لربها اخذ مهرها والله اعلم. ومن هذا الباب اخذ الأجرة على الختانة والقبالة لأن ذلك واجب، وقد رخص فيما يعطى للقابلة وللختان من غير شرط، وكذلك الباكية إن أعطى لها شيئاً من غير شرط فلا
قوله: أخذ مهرها، المراد بالمهر هنادية الفرج المعبر عنه بالمقر لان المهر الحقيقي هو الذي يكون بالنكاح، وحاصله أن العقر في الحرة إن كانت بكراً بالغاً، وغلبت فافتضها فله عشر ديتها، وإن كانت ثيباً كذلك فلها نصف عشر ديتها، وإن كانتا غير بالغتين أو غير عاقلتين، فلهما ذلك وإن كان بالمطاوعة، وأما الأمة فإن كانت بكراً فاقتضها فلسيدها عشر ثمنها، وإن كانت ثيباً فله نصف عشر ثمنها، ولا فرق في الامة بين البالغة وغيرها ولا بين
المطاوعة وغيرها كما قال المصنف.
رحمه الله والله أعلم.
قوله: الختانه والقبالة، يعني بالكسر فيها.
أن
قوله: وكذلك الباكية الخ. يعني إذا لم تصح فلا ينافي ما تقدم من النائحة من لا توبة لها حتى ترد ما اخذت، وذلك إنما نقدره مأخوذ من البكا
- 528 -