الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٠مما يجوز بيعه والمنفعة التي تكون مقابلة الأجرة من جنس ما لم ينه عنه الشرع، مثل إجارة الدور والدواب والناس على الأفعال المباحة، وكذلك جميع الأداة التي يحتاج الناس إليها في العمل مما ينقصه العمل؛ من الثياب والبسط والسلاح و مما يحتاج الناس إليه من آلة البيوت وأداة أهل الصناعة من رحى أو سرير أو باب أو محراث أو فأس أو معول أو طست أو جفنة أو ما أشبه ذلك مما لم نذكره، وبالجملة إن من شرط الإجارات الجائزة أن يكون الثمن معلوماً والمنفعة معلومة القدر، وذلك
النهي
قوله: من جنس ما لم ينه عنه الشرع، ينظر هل المراد به ما لم يتعلق به أصلا فتمتنع الأجرة على المكروه أيضا، أو المراد ما لم ينه عنه نهي التحريم فتجوز على المكروه؟ وهو الظاهر، بدليل أنه جعل الإجارة الجائزة في مقابلة الممتنعة، لكن الظاهر أنها مكروهة والله أعلم فليحرر. قوله: في العمل، أي في الاستعمال كما يظهر من التمثيل بعد قوله: أو معول، قال في الصحاح: والمعول، يعني بالكسر الفأس العظيمة
التي تنقربها الصخر والجمع المعاول
قوله: أو جفنة، الجفنة كالقصعة، صحاح.
قوله: وبالجملة إن من شرط الإجارات الخ. أي عبرنا بعبارة مجملة وتركنا التفصيل، لكن الظاهر أنه لو قال مثلاً: ومن شرط الإجارات الجائزة أيضاً أن يكون الثمن معلوماً الخ. لكان أظهر، لأن هذا الكلام في الحقيقة مخالف للكلام الذي قبله كما هر ظاهر وقوله: وبالجملة، في العادة يشعر بأن الكلام في
- 530 -