الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣١

إما بغايتها مثل: خياطة هذا الثوب وعمل الباب، وحصاد هذا الزرع وحرث هذه الأرض وحفر جب طوله كذا وكذا ذراعاً في عرض كذا وكذا ذراعاً وما أشبه هذا، وإما بضرب من الأجل إذا لم تكن لها غاية مثل خدمة الأجير وسكن الدور والحوانيت ورعاية الدواب والأموال وما أشبه ذلك من المنافع المتصلة الوجود، وإما بالمكان إذا كان مشياً مثل كراء الدواب و السفن و بني آدم لنقل شيء من موضع معروف إلى موضع معروف، وإن استأجره أن ينقل شيئاً إلى إقليم كذا وكذا مثل إفريقية أو طرابلس أو برقة أو ما أشبه ذلك من الأقاليم فلا يجوز، لأنه مجهول والله أعلم. ومن شرط الأجل إذا ضرباه في الإجارات التي لم تكن لها غاية أن يكون محدوداً مثل اليوم واليومين والثلاثة الايام وما أشبه ذلك من الأيام والشهر والشهرين والثلاثة الاشهر أو ما أشبه ذلك من الشهور والسنة والسنتين والثلاثة سنين وما أشبه ذلك من السنين، ولا تجوز إلى أجل لا يبلغه ذلك الشيء الذي تكون منه المنفعة مثل: إن أكرى له هذا العبد يخدمه عشرة آلاف سنة وما أشبه هذا لأن هذا غرر لا يجوز، وإن استأجره بالشهور ثم دخل في عمله من أول الشهر فعمل حتى استهل الشهر الذي يليه فقد قضى ما عليه سواء كان الشهر ثلاثين أو تسعاً وعشرين

شيء واحد والله أعلم.

- or-