الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٢

ليلة، وأما إن لم يدخل من أول الشهر فإنما عليه أن يوفي الثلاثين يوماً كاملة، وكذلك في الأيمان والنذور والعدد على هذا الحال، وإن استأجره بالايام فدخل عمله قبل طلوع الشمس فإنه يحسب يومه ذلك من عدد أيامه ومن شهره ومن سنته إن اتفقا بالشهور والسنين، وإن دخل بعد طلوع الشمس فإنه يحسب من الغد، ولا يعتد بذلك اليوم، وكذلك سائر العدد، وقد ذكرنا هذا في غير هذا الموضع بما يكفي وهو المستعان، و على الأجير نصح عمله بالنهار دون الليل بما أطاق بقدر قوته لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، والنهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وله أن

قوله: في الأيمان، وكذلك في كفارة الظهار والقتل وقضاء رمضان

والله أعلم. قوله: فإنه يحسب من الغد، الفعل مبني للفاعل، أي يبدأ في الحساب من الغد أو الفعل، وانظر هل يستحق أجرة عمله في ذلك اليوم؟ وهو الظاهر ويكون معنى قوله ولا يعتد بذلك اليوم أنه لا يحسب من المدة، وإن كان يأخذ أجرة عمله فيه أو لا يستحق بل يعد متبرعاً، حيث لم يبدأ في الوقت المعتبر شرعاً والله أعلم. ولمل عدم الإعتداد بذلك، إذا لم يكن عرف يقتضيه والله أعلم فليحرر.

قوله: في غير هذا الموضع، يعني في باب الحيض.

قوله: والنهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، هذا في الشرع، والظاهر أنه إنما يفعل به في مثل هذا إذا لم يكن العرف يقتضي خلاف ذلك والله أعلم.

- orr-