الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٣

،

ينام في وقت النوم ولا يُصَلِّ نافلة ولا يضم نافلة إلا بإذنه، لأن ذلك مما يضعفه عن عمله في ذلك الاجل، ولا يحتاج إلى ذلك في الفريضة من الصلاة والصوم، لأن ذلك مستثنى من الأجل بالعرف والعادة، ورخص بعض العلماء في الركعتين المتين قبل صلاة الفجر والركعتين اللتين بعد صلاة المغرب وصلاة الميت أن يصليهن بغير إذنه، وكذلك العبد والزوجة على ما ذكرناه في الأجير والله أعلم. والأجل إذا كان محدوداً فهو جائز كما ذكرنا، سواء كان مطلقاً أو مقيداً، والمطلق مثل إن استأجره أن يرعى له غنمه هذه سنة بكذا وكذا، ولم يبينوا تلك السنة فهو جائز، ويدرك عليه أن يوفيه بالعمل فمتى ما استوفى منه العمل فقد أخذ حقه

قوله: بالعرف والعادة، يحتمل أن يعطف العادة على العرف من عطف المرادف أو التفسير، ويحتمل أنه من عطف المغاير وهو الأصل، وأن المراد بالعرف العرف الخاص، وهو عرف الشرع، فيفيد أن الفرائض مستثناة بالشرع والعادة، وهو أولى من الاقتصار على العادة والله أعلم.

قوله: ورخص بعض العلماء الخ. يؤخذ من كلامه رحمه الله إطلاق النافلة

على السنة

قوله: والركعتين اللتين بعد صلاة المغرب، لعله إذا استأجره بالليل

والله أعلم.

قوله: ويدرك عليه أن يوفيه بالعمل، أي سواء نقد الأجرة أم لا، وهذا مبني على أن عقد الأجرة لازم كالبيع، ويجبر كل واحد منهما على إتمام ما رجع

- ort-