الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٦

وكسوته لأن النفقة والكسوة مجهولة، وكذلك إن استأجر رجل رجلاً لتلقيح نخله على أن له عرجوناً من كل نخلة من خيار عراجينها فله أجر عناه بقدر عمله في تلقيح النخل لأن هذا مجهول، وإن استأجره لحصاد زرعه أو الجناية ثمره بربعه أو بخمسه فلا يجوز ذلك الكراء وهو مردود إلى كراء مثله، لأنه جاهل بأجرته غير عارف بما يصير له منها، وكذلك رب العمل غير عارف بما يجب عليه، وكذلك إن اتفق رجلان على أن يكون البذر والدابة من عند أحدهما، ويحرث الآخر بيده ويكون الزرع بينهما أنصافاً أو أثلاثاً فإن هذا فاسد، وللذي حرث أجر عناه والزرع لصاحب البذر، وجوز بعض هذه الإجارات ويكون ذلك على اتفاقهما ولو كان العناء مجهولاً، ولعل هؤلاء قاسوا الإجارات في هذا على المضاربة والمساقاة، لأنه متفق على جوازهما مع جهالة ما يصح منهما، وفي الأثر: وسألت الربيع عن رجل يقول لرجل له حائط فيه حطب أو شوك أو أرض فيها حطب: أعطني حائطك سأحطب فيه وأجمع الحطب على أن النصف لي والنصف لك، فيقول له صاحب الحائط: نعم قد فعلت، هل يحل هذا؟ قال: نعم لا بأس به، وسألت

قوله: لأن النفقة والكسوة مجهولة، لعله مجهولتان، وذهب مالك وأحمد

إلى جوازها، وأن الأجير له الأوسط من ذلك

•

- 536 -