الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٨في هذا في الدواب وفي الأرض أن يبيع له نصف هذه الغنم بكذا وكذا من الثمن ثم يستأجره لخدمة النصف الآخر كذا وكذا سنة بذلك الثمن و إن كان يسيراً، وكذلك أيضاً في الأرض يبيع له نصف هذه الأرض
أو بقعة منها بكذا وكذا من الثمن ثم يستأجره على خدمة الباقي منها كذا وكذا سنة بذلك الثمن أو يغرس فيها كذا وكذا شجرة الجنس يسميانه من الشجر فيحفظها حتى يستغني، ومنهم من لا يجوز هذا كله ويرد فيه العامل إلى كراء مثله مع أن له النصيب الذي اشتراه من الأرض بذلك الثمن، والذي يوجبه النظر عندي أن هذا إجارة وبيع البيعتين في بيعة واحدة، وإن استأجره لعمل معلوم بأربعة دراهم إن عمله في يومه يومه ذلك، وإن عمله في اليوم الذي يليه فله ثلاثة دراهم، وإن عمله في اليوم الذي يليه فله در همان، فهو جائز عند بعض العلماء ويمضيان على شرطهما، ومنهم من يقول: ذلك كراء فاسد يرد فيه العامل
بمنزلة
قوله: بذلك الثمن، ينظر حكم ما إذا باع له نصفها بثمن معلوم،، واستأجره مدة معلومة للقيام بها يجزء من ذلك الثمن ويأخذ منه الباقي، والظاهر الجواز عند من يجوز البيع والشرط أو بيعتين في بيعة والله أعلم، فليحرر.
قوله: والذي يوجبه النظر عندي الخ. كأن مراد المصنف رحمه الله الرد على صاحب هذا القول حيث قال: إن له النصيب الذي اشتراه، حيث اشتملت على عقدتين، يعني فيكون البيع فاسداً ولا يدرك إلا العناء والله أعلم.
- 538 -