الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٢

الصفة والله أعلم. والإجارات أيضاً على وجهين: في محدود وغير محدود، فالمحدود مثل إن استأجره على مقصود إليه أو معدود ولو كان في الذمة، فللأجير أجرة ما زاد من العمل، لأن الأجرة إنما وقعت على محدود، و المحدود لا يتجاوز إلى غيره، غير أن الأجير لا يحل له أن يدخل على رب العمل ما يضر بعمله، وذلك مرجوع إلى أهل العدول فما رأوه مضرة صرفوه وما لم تكن فيه مضرة فلا يمنعه منها؛ مثل أن يستأجره أن يرعى له هذه الغنم أو كذا وكذا من الغنم سنة فزادت الغنم في يد الأجير أو يحرث له هذه الأرض أو يصرم له هذه النخل أو كذا وكذا من النخل، أو ينقل له هذا الطعام أو كذا وكذا من الطعام إلى بلد معروف بأجرة معروفة فعمل الأجير أكثر مما ذكرناه له أو لغيره فله حساب ما زاد من العمل في جميع ما ذكرناه، وكذلك أيضاً إن انتقص ذلك الشيء الذي وقعت عليه الأجرة فإنه ينقص من أجرة الأجير بحساب ذلك والله أعلم. وأما غير المحدود، مثل إن استأجره على شيء غير مقصود إليه قلوب العمل أجرة ما عمل الأجير لغيره، لأنه إنما وقعت الأجرة ها هنا

لكن كلامه فيما سيأتي يدل على جواز الإطلاق حيث قال في غير المحدود أن ينقل له من الطعام ما تطيق دابته الخ. قوله: لأنه إنما وقعت الأجرة ها هنا على عمله مطلقاً، وهو كمن اشترى

- 542 -