الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٣الغنم.
على عمله مطلقاً وهو كمن اشترى قوته، مثل إن استأجره أن يرعى له عنده هكذا أو يرعى غنمه هكذا شهراً فرعى الأجير له ولغيره في ذلك الشهر أو استأجره أن يحرث أو يحصد أو يصرم له النخل هكذا شهراً فعمل الأجير لغيره في هذه المدة، أو استأجره أن ينقل له من الطعام
قوته ينظر، هل هذا ماش على القول المرجوح فيما سيأتي في أحكام الطوارئ على الأجير والمستأجر في مثل هذه المسألة، من أنه إذا مرض مثلا في هذه المدة، وقد نقد له الأجرة، لا يرد ما يقابل الأيام التي مرضها؟ وعلل ذلك بأن المستأجر كمن اشترى قوة الأجير في هذا، يعني فالأجير في هذه المدة بمنزلة العبد على هذا القول، فالنظر إلى العمل وعدمه، فإن عمل فله، وإن مرض مثلا فعليه، وأما على القول الأصح، من أنه إذا مرض مثلا يرد ما يقابل تلك الايام لأن الحر لا يباع ولا يجري عليه معنى البيع، فإنه لا يدرك أجرة ما عمل الأجير لغيره هنا حيث لا يجري عليه معنى البيع، غايته أنه يرجع عليه بقدر ما اشتغل لغيره على قياس ما سيأتي من أنه يرجع عليه إذا مرض، بقدر
هذا
ذلك، أو حكم هذه المسألة مخالف لحكم ما سيأتي في الطوارئ فيؤخذ تقليداً: لكن قوله كمن اشترى قوته يرشد إلى الاحتمال الأول، ثم الظاهر أيضاً أن. مبني على أن عقد الإجارة لازم، وفيه خلاف كما سيأتي حرر جميع ذلك والله أعلم بالصواب. ويحتمل أن قوله: لأنه إنما وقعت الاجرة على عمله مطلقاً، تعليل لإدراك المستأجر أجرة الاجير على قول من يقول: الحر لا يباع ولا يجري عليه معنى البيع، وقوله: وهو كمن اشترى قوته تعليل لإدراك ذلك على قول من يقول. إن المستأجر كمن اشترى قوة الاجير، والمراد أنه يدرك ذلك على كلا القولين والله أعلم فليحرر.
"