الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٤

ما تطيق دابته إلى بلد معروف فحمل له ولغيره، فللمستأجر أجرة ما زاده الأجير كما ذكرناه، ولا ينحل من عمل له الأجير ذلك إلا إن دفع تلك الأجرة للمستأجر الأول أو جعله في حل أن يدفعها للأجير لأن المستأجر قد اشترى قوة الأجير في تلك المدة والله أعلم. وإن كان الأجراء أكثر من واحد فتفاضلا في العمل، فإنه إذا كانت الأجرة في في مقصود أو موصوف، ولو كان في الذمة فإنهم يتفاضلون في الأجرة كما تفاضلوا في العمل، ومثل ذلك إن استأجر أجيرين على حصاد هذا الزرع أو حرث هذه الأرض أو استأجر جملين من رجلين على نقل هذا الطعام أو كذا وكذا من الطعام إلى بلد معروف فحصد أو حرث أحد الرجلين الثلث وعمل الآخر الثلثين أو نقل أحد الجملين الثلث، ونقل الآخر الثلثين، فإن كل واحد منهما يأخذ على قدر عمله، وإن كانت الإجارة

قوله: أو موصوف، أي يوصف بقربه من المقصود كنقل كذا وكذا من الطعام، أو حصاد كذا وكذا فدانا، أو نحو ذلك وإلا فالإجارات لا تخرج أن تكون في مقصود، أو موصوف في الذمة، وإلا لم يصح قوله بعد: وإن كانت الإجارة في غير مقصود، ومثله بعد حصاد الزرع هكذا، وجعله أيضا مثالاً للموصوف فيما تقدم والله اعلم.

عن

قوله: أو كذا وكذا من الطعام الخ. هذا مثال الموصوف، في الذمة وما

قبله مثال المقصود.

19:11